لتكتشف
مدة القراءة 4 دقيقة
تحدد استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050 طموحاً وطنياً واضحاً يتمثل في الوصول إلى اقتصاد خالٍ من الانبعاثات الكربونية خلال العقدين المقبلين، مدعوماً باستثمارات مستمرة في الطاقة النظيفة، والتكنولوجيا الخضراء، والبنية التحتية منخفضة الكربون.
ويُعد التنقل الشخصي، على وجه الخصوص، من أبرز وأسرع المجالات التي تتيح للدولة فرصة لخفض الانبعاثات، مع تمكين السكان في الوقت نفسه من الوصول إلى وسائل تنقل أكثر ذكاءً واستدامة.
يعني الحياد المناخي تحقيق التوازن بين كمية غازات الدفيئة التي تنتجها الدولة والكمية التي تتم إزالتها أو تعويضها، بما يؤدي في نهاية المطاف إلى خفض صافي الانبعاثات إلى الصفر.
وفي قطاع النقل الشخصي، يترجم ذلك إلى التحول بعيداً عن المركبات التقليدية التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي نحو مركبات الطاقة الجديدة (NEVs) ، بدءاً من المركبات الهجينة القابلة للشحن (PHEVs) وصولاً إلى المركبات الكهربائية بالكامل (BEVs) التي تنتج انبعاثات أقل أو معدومة من أنبوب العادم.
وباعتبار القيادة من أكثر الأنشطة اليومية شيوعاً لدى سكان دولة الإمارات، فإنها توفر فرصة حقيقية وملموسة للمساهمة في تحقيق أهداف الدولة الأوسع في مجال الاستدامة.
يشهد سوق مركبات الطاقة الجديدة في دولة الإمارات نمواً سريعاً. وتطرح المزيد من العلامات التجارية مجموعة أوسع من المركبات الكهربائية والهجينة والهجينة القابلة للشحن في المنطقة، ما يمنح السائقين خيارات أكثر بكثير مقارنة بما كان متاحاً قبل بضعة أعوام فقط.
ويتزايد اهتمام المستهلكين بالتوازي مع ذلك، إذ يفكر عدد متنامٍ من السكان في اختيار مركبة كهربائية عند شراء سيارتهم المقبلة.
يسهم التوسع في شبكة محطات الشحن العامة في مدن دولة الإمارات وعلى طرقها الرئيسية في جعل قيادة المركبات الكهربائية أكثر عملية، سواء للاستخدام اليومي أو للرحلات الطويلة.
وفي الوقت نفسه، أصبحت حلول الشحن المنزلي أكثر سهولة وإتاحة.
أصبحت المركبات أكثر ذكاءً، وليس فقط أكثر استدامة.
وتتيح تقنيات السيارات المتصلة وخدمات التنقل الرقمية للسائقين الوصول إلى معلومات فورية حول أداء المركبة، وحالة الشحن، وتخطيط المسارات، بما يسهم في توفير تجربة قيادة أكثر تكاملاً وسلاسة.
يوفر الانتقال إلى المركبات الكهربائية والهجينة مزايا تتجاوز خفض الانبعاثات:
كما هو الحال مع أي تحول كبير، تصاحب عملية التوسع في اعتماد المركبات الكهربائية مجموعة من التحديات التي تحتاج إلى معالجة.
فلا تزال هناك حاجة إلى مواصلة الاستثمار لجعل عملية الشحن بالسهولة نفسها التي يتم بها تزويد المركبات التقليدية بالوقود. كما لا يزال العديد من السائقين لديهم تساؤلات حول مدى القيادة، وأوقات الشحن، وتكاليف التشغيل، وهي أمور تتطلب إجابات واضحة.
وقد تحمل المركبات الكهربائية والهجينة أيضاً تكلفة شراء أولية أعلى، حتى وإن كانت تكاليف تشغيلها أقل على المدى الطويل.
ويمثل كل واحد من هذه التحديات فرصة أمام العلامات التجارية، ومزودي خدمات البنية التحتية، وصنّاع السياسات للعمل معاً على تسهيل عملية التحول بالنسبة للسائقين.
ويمكن للعلامات التجارية وموزعي السيارات، على وجه الخصوص، أن يلعبوا دوراً مهماً في دعم هذا التحول على أرض الواقع. ويشمل ذلك الاستمرار في تقديم أحدث التقنيات إلى سوق دولة الإمارات، ودعم ممارسات أكثر استدامة طوال دورة حياة المركبة، ومساعدة العملاء على فهم الخيارات المتاحة لهم، بدءاً من اختيار الطراز المناسب ووصولاً إلى فهم متطلبات الشحن وتجربة الملكية.
وغالباً ما تكون المعلومات الواضحة وسهلة الوصول هي ما يحول اهتمام المستهلك إلى قرار شراء أكثر ثقة.
مع التطلع إلى المستقبل، من المتوقع أن يصبح التنقل الشخصي في دولة الإمارات أكثر ذكاءً واتصالاً.
وستوفر المركبات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تجارب قيادة أكثر تخصيصاً وقدرة على التنبؤ باحتياجات السائق. كما ينتقل التنقل ذاتي القيادة من مرحلة المفهوم إلى واقع ملموس، مع ما يحمله من إمكانات لتوفير رحلات أكثر أماناً وكفاءة.
وفي الوقت نفسه، توفر منظومات التنقل المشترك، بدءاً من خدمات مشاركة الرحلات وصولاً إلى نماذج الاشتراك، طرقاً جديدة للسكان للوصول إلى المركبات واستخدامها دون الحاجة بالضرورة إلى امتلاكها بشكل مباشر.
ومع تزايد حضور مركبات الطاقة الجديدة (NEVs) والمركبات الهجينة القابلة للشحن (PHEVs) والمركبات الكهربائية بالكامل (BEVs) في الحياة اليومية وعلى طرق دولة الإمارات، يبدو التحول نحو التنقل المتوافق مع الحياد المناخي أقل ارتباطاً بهدف بعيد المدى، وأكثر تعبيراً عن المسار الذي تسير فيه الدولة بالفعل.
أخبار
بحث
تعرّفوا إلى قطاعات أعمال الفطيم الرئيسية، ودورها في دفع الابتكار عبر مختلف القطاعات.
عرض جميع النتائج