يتسارع تبنّي الذكاء الاصطناعي بين موظفي دول الخليج… لكن جاهزية القوى العاملة لا تواكب هذا التحول

لتكتشف

مدة القراءة 4 دقيقة

.copy-button { position: relative; } .tooltip { position: absolute; bottom: 100%; left: 50%; transform: translateX(-50%); background-color: #333; color: white; padding: 5px 10px; border-radius: 4px; opacity: 0; transition: opacity 0.3s ease; white-space: nowrap; pointer-events: none; } .tooltip.show { opacity: 1; } async function copyToClipboard() { const button = document.getElementById('copyButton'); const tooltip = button.querySelector('.tooltip') || createTooltip(button); try { await navigator.clipboard.writeText(window.location.href); // Show tooltip tooltip.textContent = 'Copied!'; tooltip.classList.add('show'); // Hide tooltip after 2 seconds setTimeout(() => { tooltip.classList.remove('show'); }, 2000); } catch (err) { console.error('Failed to copy: ', err); tooltip.textContent = 'Copy Failed'; tooltip.classList.add('show'); setTimeout(() => { tooltip.classList.remove('show'); }, 2000); } } function createTooltip(button) { const tooltip = document.createElement('div'); tooltip.classList.add('tooltip'); tooltip.textContent = 'Copy Link'; button.classList.add('copy-button'); button.appendChild(tooltip); return tooltip; } // Add event listener to the button document.getElementById('copyButton').addEventListener('click', copyToClipboard);

يتسارع تبنّي الذكاء الاصطناعي بين موظفي دول الخليج… لكن جاهزية القوى العاملة لا تواكب هذا التحول

AlFuttaim_UnlockingAI

دبي، الإمارات العربية المتحدة -22 أكتوبر 2026: يشهد تبنّي الذكاء الاصطناعي بين القوى العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي تسارعاً غير مسبوق، إذ يستخدمه اليوم أكثر من أربعة من كل خمسة موظفين مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، بينما يعتمد عليه واحد من كل ثلاثة بشكل يومي. إلا أنه، ورغم هذا التسارع في معدلات الاستخدام على مستوى المنطقة، فإن جاهزية القوى العاملة لا تزال غير قادرة على مواكبة هذا التحول، وفقاً لدراسة جديدة أصدرتها مجموعة الفطيم.

 

ويُعد تقرير “الذكاء الاصطناعي وتحولات بيئة العمل في دول الخليج”  أكبر دراسة تجريها الفطيم حول تبنّي الذكاء الاصطناعي في اقتصاد المستهلك بدول مجلس التعاون الخليجي. واستندت الدراسة إلى استطلاع شمل 1,143 موظفاً في ستة أسواق خليجية، بهدف فهم كيفية تبنّي الموظفين للذكاء الاصطناعي، وتحديد جوانب القوة والفجوات في الثقة والقدرات، واستكشاف ما تحتاج إليه المؤسسات للاستفادة الكاملة من إمكانات هذه التكنولوجيا. وشملت الدراسة موظفين من قطاعات التكنولوجيا، والسيارات، والرعاية الصحية، وتجارة التجزئة، والسلع الاستهلاكية، والضيافة، والإلكترونيات. وإلى جانب نتائج الدراسة، يتضمن التقرير رؤى ومساهمات من  IBM و Microsoft وInception42  إحدى شركات G42 حول أبرز الفرص والتحديات التي تؤثر في مسيرة تبنّي الذكاء الاصطناعي في المنطقة.

 

تكشف نتائج الدراسة أن التحدي الذي تواجهه دول الخليج لم يعد يقتصر على تبنّي الذكاء الاصطناعي، بل يمتد إلى جاهزية القوى العاملة. فعلى الرغم من أن 82% من المشاركين يستخدمون الذكاء الاصطناعي يومياً أو مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، وأن 73% منهم يؤكدون أنه أسهم في تحسين إنتاجيتهم، فإن 39% فقط يصفون أنفسهم بأنهم يتمتعون بدرجة عالية من الثقة في استخدامه. كما أن أكثر من نصف المؤسسات تشجع موظفيها على استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أن نحو موظف واحد فقط من كل خمسة أفاد بتلقيه تدريباً مكثفاً عليه، وهو ما تصفه الدراسة بـ “مفارقة جاهزية الذكاء الاصطناعي”، حيث يتسارع تبنّي التكنولوجيا بوتيرة تفوق بناء القدرات البشرية اللازمة للاستفادة منها.

 

وتحدد الدراسة التدريب على الذكاء الاصطناعي باعتباره العامل الأكثر تأثيراً في نجاح تبنّي هذه التكنولوجيا. فالموظفون الذين تلقوا تدريباً مكثفاً يتمتعون بثقة في استخدام الذكاء الاصطناعي تزيد بمقدار 2.5 مرة مقارنة بزملائهم الذين لم يتلقوا تدريباً، كما يحققون مكاسب أكبر في الإنتاجية، ويزداد احتمال توفيرهم أربع ساعات أو أكثر أسبوعياً بفضل استخدام الذكاء الاصطناعي إلى ما يقارب الضعف. ومع ذلك، أفاد موظف واحد من كل أربعة بأنه لم يتلقَّ أي تدريب رسمي على الذكاء الاصطناعي من جهة عمله، مما يبرز فرصة كبيرة أمام المؤسسات لتعزيز جاهزية قواها العاملة.

 

ولا يقتصر نجاح تبنّي الذكاء الاصطناعي على التدريب وحده، إذ تسلط الدراسة الضوء على القيادة باعتبارها أحد أهم العوامل المحفزة لتبنّي هذه التكنولوجيا. فقد سجلت المؤسسات التي تمتلك استراتيجية واضحة للذكاء الاصطناعي مستويات أعلى بكثير من ثقة الموظفين، وقدمت توجيهات أكثر وضوحاً تتناسب مع طبيعة الأدوار الوظيفية. كما ارتفعت معدلات استخدام الموظفين للذكاء الاصطناعي إلى ثلاثة أضعاف في المؤسسات التي يواظب قادتها على استخدامه، مقارنة بتلك التي يقتصر فيها انخراط القيادات على مستويات محدودة.

 

وكشفت الدراسة أيضاً عن إحدى أبرز نتائجها غير المتوقعة، إذ تبين أنه رغم الأثر الإيجابي للتدريب في تحسين معظم جوانب تبنّي الذكاء الاصطناعي، فإنه لا يسهم بالقدر نفسه في الحد من المخاوف المتعلقة بأمن البيانات. فقد اعتبر نحو ثلث المشاركين أن أمن البيانات يمثل العائق الأكبر أمام استخدام الذكاء الاصطناعي، بغض النظر عن العمر أو الأقدمية الوظيفية أو القطاع أو مستوى التدريب، وهو ما يشير إلى ضرورة أن تعزز المؤسسات أطر الحوكمة والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع تطوير مهارات موظفيها.

 

كما أظهرت الدراسة أن تطوير القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي لا يتم بوتيرة متساوية بين مختلف فئات القوى العاملة. فقد أفاد ما يقارب نصف الموظفين الذين تبلغ أعمارهم 45 عاماً فأكثر (47%) بأنهم لم يتلقوا أي تدريب رسمي على الذكاء الاصطناعي من جهة عملهم، وهي النسبة الأعلى بين جميع الفئات العمرية. كما تبين أن موظفي الصفوف الأمامية والعاملين في المؤسسات الصغيرة هم الأقل حصولاً على برامج تدريبية منظمة، رغم الدور المحوري الذي يؤدونه في خدمة العملاء والعمليات اليومية.

 

وقالت موزة الفطيم، الرئيسة التنفيذية للذكاء الاصطناعي في مجموعة الفطيم: “تشهد دول مجلس التعاون الخليجي تسارعاً ملحوظاً في تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكمن الفرصة اليوم في مواكبة هذا التقدم بالاستعداد اللازم للاستفادة من إمكاناته. فالمؤسسات التي تنجح في هذه المرحلة هي تلك التي تستثمر في موظفيها بالتوازي مع استثمارها في التكنولوجيا، وتعمل على تمكينهم في مختلف المستويات الوظيفية من خلال تزويدهم بالمهارات والثقة اللازمة لاستخدام هذه التقنيات بفعالية، وترسيخ ثقافة التعلم المستمر. ومع التغييرات التي يُحدثها الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل، نطمح إلى أن يكون موظفونا شركاء فاعلين في رسم ملامح هذا التحول. ومن هنا، يجب ألا يقتصر تركيزنا على مواكبة التغيير فحسب، بل على تمكين الأفراد من المساهمة في توجيهه والتأثير في مساره.”

وقالت لولا موهانتي، الشريك الإداري لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في :IBM Consulting “تعكس العديد من القضايا التي يسلط التقرير الضوء عليها ما نشهده بالفعل لدى المؤسسات في مختلف أنحاء المنطقة. فتبنّي الذكاء الاصطناعي وحده لا يحقق قيمة حقيقية للأعمال، وإنما تتحقق هذه القيمة عندما تعيد المؤسسات تصميم أساليب العمل، وتزوّد موظفيها بالمهارات المناسبة، وتبني الثقة بالتوازي مع الاستثمار في التكنولوجيا. وقد أثبتت تجربتنا في IBM أن تحقيق القيمة المرجوة من الذكاء الاصطناعي يتطلب الجمع بين التكنولوجيا، وإعادة تصميم العمليات، وتمكين القوى العاملة”.

 

وقال إبراهيم الجلاف، الرئيس التنفيذي للعمليات في Inception42: “لا تزال معظم الشركات تُدخل الذكاء الاصطناعي إلى أساليب عمل صُممت أساساً للبشر، ثم تتساءل لماذا تبقى النتائج محدودة. فالأثر الحقيقي يتحقق عندما يُعاد تصور أساليب العمل بحيث يكون الذكاء الاصطناعي والإنسان في صميمها. وهذا النوع من التحول لا تصنعه التكنولوجيا وحدها، بل يقوده الأشخاص الذين يمتلكون فهماً عميقاً للعمليات بما يمكّنهم من إعادة النظر فيها. وهذا ما يجعل تطبيق الذكاء الاصطناعي أكثر فاعلية، ويتيح تبنيه على نطاق واسع”.

 

ويؤكد التقرير أن المرحلة المقبلة من التحول في الذكاء الاصطناعي بدول مجلس التعاون الخليجي لن تتحدد بمدى توفر التكنولوجيا، بل بقدرة المؤسسات على توظيفها لتحقيق أثر ملموس في أعمالها. ويتطلب ذلك تحولاً في الأولويات، من الاستثمار في المزيد من التقنيات إلى تطوير مهارات الموظفين، وتعزيز الجاهزية المؤسسية والبنية التحتية للبيانات، وإعادة النظر في آليات العمل للاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على قياس أثره في أداء الأعمال بما يتجاوز مكاسب الإنتاجية.

 

للاطلاع على النسخة الكاملة من التقرير، يُرجى زيارة:

https://www.alfuttaim.com/ar/articles/unlocking-ai-for-the-gcc-workforce/

أخبار

بحث

تعرّفوا إلى قطاعات أعمال الفطيم الرئيسية، ودورها في دفع الابتكار عبر مختلف القطاعات.